RSS

03 مارس

ماذا بعد حفظ القران ؟؟!

………………………………………

………………………………………

يحرص كثير منا على حفظ القرآن، و لكن .. كم منا من يحرص على التخلق بأخلاقه و العمل به ؟

………………………………………

………………………………………

نحن لا نريد نسخا فقط !!، فالقرآن منهاج حياة المسلم

………………………………………

………………………………………

فكم من الذين يحرصون على حفظه يحرصون على إسقاطه على واقعهم،

………………………………………

………………………………………

و كم هم الذين يتخذونه منهاج حياتهم فعلا ؟؟

………………………………………

………………………………………

نبينا محمد – عليه الصلاة و السلام – كان خلقه القرآن،

………………………………………

………………………………………

فهل نتوق نحن لأن نكون كذلك، أم أن هذا الأمر لا يعنينا، و المهم أن نحفظ القرآن و حسب ؟!

………………………………………

………………………………………

حافظ القرآن ، ينبغي أن يتميز عن غيره، ينبغي أن يعرف بطهارة لسانه من الغيبة و من البذاءة، و بنقاء قلبه

………………………………………

………………………………………

و بسمو خلقه في تعامله مع الناس، و باهتمامه بإخوانه المسلمين .

………………………………………

………………………………………

يقول عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه -:

………………………………………

………………………………………

ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون، و بنهاره إذ الناس مفطرون و بحزنه إذ الناس فرحون، و ببكائه

………………………………………

………………………………………

إذ الناس يضحكون، و بصمته إذ الناس يخلطون، و بخشوعه إذ الناس يختالون،

………………………………………

………………………………………

و ينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حليما حكيما سكيتا، و لا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا

………………………………………

………………………………………

و لا غافلا و لا صخابا و لا صياحا و لا حديدا – أي فيه حدة و هي الغضب – .

………………………………………

………………………………………

و قال الفضيل : حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي أن يلغو مع من يلغو،

………………………………………

………………………………………

و لا يسهو مع من يسهو، و لا يلهو مع من يلهو، تعظيما لله تعالى .

………………………………………

………………………………………

لنعقد الآن مقارنة بيننا و بين الصحابة – رضي الله عنهم – لنر كيف كان فقههم في التعامل مع القرآن

………………………………………

………………………………………

و كيف تعاملنا نحن معه . قال ابن مسعود – رضي الله عنه – :

………………………………………

………………………………………

كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن و العمل بهن . وقال أبو عبد الرحمن السلمي :

………………………………………

………………………………………

حدثنا الذين كانوا يقرئوننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي – صلى الله عليه و سلم –

………………………………………

………………………………………

فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها يعملوا بما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن و العمل جميعا .

و عن جندب بن عبد الله قال :

 

………………………………………

………………………………………

كنا مع النبي – صلى الله عليه و سلم – و نحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن

………………………………………

………………………………………

ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا . و قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما – :

………………………………………

………………………………………

لقد عشنا برهة من الدهر، و إن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، و تنزل السورة فنتعلم حلالها و حرامها و زواجرها

………………………………………

………………………………………

و أوامرها و ما يجب أن نقف عنده منها .

………………………………………

………………………………………

و لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما آمره

………………………………………

………………………………………

و لا زاجره و ما ينبغي أن يقف عنده منه، ينثره نثر الدقل .

………………………………………

………………………………………

كان الصحابة يتعاملون مع القرآن على أنه منهج حياة، وعوا هذه القضية الجوهرية و عملوا بمقتضاها،

………………………………………

………………………………………

فقهوا بأن القرآن للعمل به و ليس لحفظه فقط !!، فلم يحفظه منهم إلا القليل . أما نحن، فكيف تعاملنا مع القرآن ؟

………………………………………

………………………………………

نحن نقضي أوقاتا طويلة في تعلم أحكام التجويد.

 

………………………………………

………………………………………

ثم نحن نعنى بعد ذلك – أو قبل ذلك أحيانا – بحفظه، و لكن .. أين حرصنا على فهمه و تدبره ؟ أين حرصنا على العمل به

………………………………………

………………………………………

و التخلق بأخلاقه ؟، أنا لا أقول بألا نحفظ القرآن، و لكن أن نحفظه و نعمل به نور على نور

………………………………………

………………………………………

ثم إننا محاسبون على العمل به، و لسنا مكلفين جميعا بحفظه .

………………………………………

………………………………………

و كما قال د. مصطفى السباعي – يرحمه الله – :

………………………………………

………………………………………

لو عمل المسلمون بآداب قرآنهم للفتوا الأنظار إلى روعته أكثر من ألف جمعية و ألف كتاب و ألف خطاب .

………………………………………

………………………………………

و يقول أيضا : لم يكن عدد المصاحف عند المسلمين في القرن الأول من الهجرة

………………………………………

………………………………………

يبلغ عشر معشار عددها عندهم اليوم،

………………………………………

………………………………………

و هي الآن لا يتلى منها عشر معشار ما كان يتلى حينذاك، و ما يتلى بتفهم و تدبر لا يبلغ عشر معشار

………………………………………

………………………………………

ما يتلى بغير تفهم و تدبر .

………………………………………

………………………………………

 

فلا تعجبن إذا لم يفعل القرآن في نفوس المسلمين في الحاضر عشر معشار ما كان يفعله في نفوسهم في الماضي !!! .

………………………………………

………………………………………

 

إذا، فالواجب علينا أن نحرص على تهذيب أخلاقنا كما نحرص على حفظ كتاب الله عز و جل .

………………………………………

……………………………………..

أعلمتم الآن الفرق بيننا و بين الصحابة، ذلك الجيل القرآني الفريد ؟ !! .

………………………………………

 
أضف تعليق

Posted by في مارس 3, 2014 in جنة القرآنـ

 

أعطنا نظرتكـ ❣

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: